محمد بن جعفر النرشخي

26

تاريخ بخارى

وقد انتزع الأمير إسماعيل السامانى هذه الضياع والمستغلات من يده لأن أحمد بن محمد الليث الذي كان صاحب الشرطة قال ذات يوم للأمير : أيها الأمير - ممن آلت هذه الضياع بهذا الحسن وكثرة الغلات إلى أبى إسحق ؟ فقال الأمير إسماعيل السامانى : إن هذه الضياع ليست ملكه بل هي أملاك سلطانية . فقال أحمد بن محمد الليث : إنها أملاكهم ولكن الخليفة انتزعها من أيديهم بسبب ردة أبيهم وصيرها ملك بيت المال ، ثم عاد فأعطاها له على سبيل الأجر والجامكية وهو لا يقوم بالخدمة كما يجب ويرى هذه الضياع ملكا له . وبينما كانوا في هذا الحديث إذ دخل أبو إسحق بن إبراهيم ، فقال له الأمير إسماعيل السامانى : يا أبا إسحق - ما مقدار ما يعود عليك كل عام من الغلة من هذه الضياع ؟ . فقال أبو إسحق : تغل كل عام عشرين ألف درهم بعد كثير من التعب والتكلف . فأمر الأمير إسماعيل أحمد بن محمد الليث قائلا : خذ هذا الموضع وقل لأبى الحسن العارض أن يعطيه كل عام عشرين ألف درهم . وبهذا خرجت هذه الضياع من يده ولم تعد إليه . وقد توفى أبو إسحق سنة إحدى وثلاثمائة ( 923 م ) وبقي أولاده في قريتى « سفنة » و « سيونج » .